بوابة إقليم خنيفرة - العدل والإحسان بخنيفرة تناقش "الإعلام والمجتمع" في أمسية حوارية



0
الرئيسية | أخبار وطنية | العدل والإحسان بخنيفرة تناقش "الإعلام والمجتمع" في أمسية حوارية

العدل والإحسان بخنيفرة تناقش "الإعلام والمجتمع" في أمسية حوارية

العدل والإحسان بخنيفرة تناقش "الإعلام والمجتمع" في أمسية حوارية

خلدت "جماعة العدل والإحسان" بخنيفرة، مساء يوم السبت 7 يناير 2017، الذكرى الرابعة لرحيل مرشدها عبد السلام ياسين، بأمسية حوارية في موضوع "الإعلام المحلي وقضايا المجتمع"، وحضرها، إلى جانب عدد من المنتمين للجماعة والمشتغلين في حقل الإعلام، عدد من النشطاء الفاعلين في الساحة السياسية والنقابية والجمعوية والحقوقية، حيث تفاعل المدعوون بجدية مع موضوع اللقاء لأهميته ودوره في تهيئة الأجواء اللازمة لحركية المجتمع، باعتباره المرآة التي تعكس عموم الأحداث والمستجدات والقضايا العامة، وتمثل جزءاً رئيساً في حياة الناس لاعتمادهم على وسائل الإعلام كمصادر للحصول على المعلومات والأخبار، ومن خلال ذلك لم يفت غالبية الحاضرين توجيه التحية الكبيرة لكافة الإعلاميين.  

الأمسية الحوارية التي انطلقت بشريط فرنسي حول حياة ومسيرة المرشد عبدالسلام ياسين، قام بتسييرها ذ. البشير قدوري، وافتتحها ذ. م. أحمد حبرشيد بأرضية أبرز من خلالها مدى اعتماد المجتمعات على وسائل الإعلام، وما يعيشه المجتمع الوطني والعالمي من تغيرات وتحولات عميقة على كافة المستويات والمجالات، وكيف أصبح للإعلام دوره ودلالته التي تحيل على سلطته التي لم تعد رابعة حين أضحت اليوم هي الأولى، باعتباره الوسيلة المؤثرة في صناعة المعلومة والخبر، ولما بات يشكله ذلك على مستوى المجتمع وفضحه للتجاوزات والاختلالات، وفي الوقت ذاته ذكَّر مفتتح اللقاء بالحركات الاحتجاجية التي لعب فيها الإعلام دورا بارزا.

ولم يفت مسير الأمسية، وضع المدعوين في صلب الهدف من وراء اللقاء، كمحطة للمناقشة والحوار والتواصل، بين مختلف الفاعلين والقوى المجتمعية، لأجل خلق إعلام يساهم في بناء ثقافة التنوع والاختلاف والتغيير، وفي التعبير عن آلام وآمال الشعب، باعتبار الإعلام مصدر قوة غير قابلة للجدل، ومسؤولية لا يستطيع تحملها إلا من اختار الطريق إليها، مشيرا للأزمات الكبيرة التي يعاني منها الإعلام، وتحتاج إلى ما يدفع باتجاه تطوير هذا الإعلام لآلياته ومنظومته وطرق اشتغاله وأساليبه ككل، ليشكل قوة تغيير في المجتمع وحلقة وصل بين الرأي العام وصانعي القرارات.

الإعلاميون الحاضرون، ساهموا في الأمسية بتدخلاتهم التي أبرزوا من خلالها المشاكل التي تعترضهم، وتحول دون تغذية المجتمع بالمعلومات الكافية، مثل تقزم حرية الرأي والتعبير في بعض الأحيان، وانعدام الحق في الولوج إلى المعلومة لتحقيق الشفافية، في حين لم يفت بعضهم التشكي من الفوضى التي بات يتخبط فيها الحقل الإعلامي من خلال انفتاحه على كل من هب ودب، وسقوط بعضه في العمل لصالح طرف دون آخر، وفي تلميع أحذية المفسدين، ما يفقده مصداقيته ومهنيته، بينما لم يخف البعض الأخر واقع إقبال الغالبية العظمى من القراء على أخبار الجريمة والاغتصاب والفضائح مقارنة مع الإقبال المنخفض الذي تعرفه المواد الجادة والموضوعات الواقعية.

وفي ذات الأمسية تم تشريح قضايا أخرى من قبيل الإعلام الالكتروني والصحافة الورقية، والحاجة إلى التكوين المستمر والإمكانات الضرورية، وتطور التقنيات المعلوماتية ومواقع التواصل الاجتماعي، والإعلام العمومي والقنوات المغربية، وكان اللقاء شفافا وهاما على العموم، من خلال تدخلات الحاضرين، التي تراوحت بين التوجيه والمحاكمة والطموح، حيث تناولت في مجملها الكثير من الإشكالات، مثل الإعلام العمومي وما يشكله من حيف وتعتيم، ومدى قدرة الإعلام المحلي على محاسبة ومساءلة السلطات، وتعرية أوضاع التهميش والحرمان ومظاهر الفساد والقضايا اليومية للمواطنين، ومدى ضرورة الإعلام إلى الموضوعية والمهنية والجرأة وعدم الانحياز، واحترام الآراء والأطراف كيفما كانت مبادؤها، وإلى التحلي باليقظة وتجنب أنباء الفاسقين، وعدم تضليل المواطنين.

كما لم يفت تدخلات أخرى التذكير بما لعبته الصحافة الورقية والحزبية من معارك ونضالات ومواجهات مع سلطات القمع إبان سنوات الرصاص، بينما ذهب آخرون إلى التساؤل حول مدى استطاعة الإعلام المحلي النجاح في تقليص جراحات الواقع، وفي وضع اليد على المشاكل الأساسية التي تعاني منها المدينة، والدخول إلى الأماكن الممنوعة، ومدى تفاعل وانحياز هذا الإعلام لقضايا المجتمع، بينما البعض الآخر تطرق للإكراهات والتحديات التي تواجه الإعلامي الوفي لمبادئه الموضوعية، مقابل تساؤل آخرين حول معنى تحميل الإعلامي كل المسؤولية مقابل غض الطرف عن دور المثقفين والسياسيين والحقوقيين والنقابيين في الحراك المجتمعي والقضايا القائمة.

 

 

 

عدد القراء : 3245 | قراء اليوم : 5

مجموع المشاهدات: 3245 |  مشاركة في:

الإشتراك في تعليقات نظام RSS التعليقات (0 منشور )

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • عريض
  • مائل
  • تحته خط
  • إقتباس

من فضلك أدخل الكود الذي تراه في الصورة:

Captcha