الرئيسية » أخبار الفساد » كروشن: تحقيق حول تطبيق مقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي رقم 113.14 بعد جدال بين أعضاء المجلس الجماعي

كروشن: تحقيق حول تطبيق مقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي رقم 113.14 بعد جدال بين أعضاء المجلس الجماعي

رشيد بوشوم – خنيفرة أونلاين 

بعد مضي سنتين عن دخول مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات والمقاطعات حيز التنفيذ والذي تنص المادة 65 منه على أنه: “يمنع على كل عضو من أعضاء مجلس الجماعة أن يربط مصالح خاصة مع الجماعة أو مع مؤسسات التعاون أو مع مجموعات الجماعات الترابية التي تكون الجماعة عضوا فيها، أو مع الهيئات أو مع المؤسسات العمومية أو شركات التنمية التابعة لها، أو أن يبرم معها أعمالا أو عقودا للكراء أو الاقتناء أو التبادل، أو كل معاملة أخرى تهم أملاك الجماعة، أو أن يبرم معها صفقات الأشغال أو التوريدات أو الخدمات، أو عقودا للامتياز أو الوكالة أو أي عقد يتعلق بطرق تدبير المرافق العمومية للجماعة أو أن يمارس بصفة عامة كل نشاط قد يؤدي إلى تنازع المصالح، سواء كان ذلك بصفة شخصية أو بصفته مساهما أو وكيلا عن غيره أو لفائدة زوجه أو أصوله أو فروعه”. وتطبق نفس الأحكام على عقود الشراكات وتمويل مشاريع الجمعيات التي هو عضو فيها.

وفي إطار مناقشة المجلس النقطة المتعلقة بتوزيع الدعم لفائدة الجمعيات التابعة لجماعة كروشن برسم سنة 2017، المدرجة بجدول أعمال الدورة العادية لشهر ماي 2017 المنعقدة يوم الأربعاء 05 ماي 2017، حيث أحاط الرئيس أعضاء المجلس علما بأن مقتضيات المادة 65 المشار إليها سابقا تمنع استفادة الجمعيات التي يكون أعضاء منها أعضاء بالمجلس الجماعي، وخاصة بالذكر “جمعية أيت عثمان للتنمية القروية” التي تقدمت بطلب الاستفادة من منحة الدعم برسم سنة 2017.

وفي مداخلة للعضو الجماعي المعني بازدواجية المهام وحالة التنافي التي أشار إليها الرئيس، والذي يترأس “جمعية أيت عثمان للتنمية القروية” حيث ذكر رئيس المجلس أنه من حق الجمعية أن تستفيد من منح الدعم، وأن مقتضيات المادة 65 لا تمنع استفادة الجمعيات من منح الدعم رغم وجود أعضاء منها بالمجلس، مستحضرا بذلك مضمون الرسالة الجوابية لوزير الداخلية الموجهة إلى عامل إقليم الجديدة، حول استشارة قانونية في شأن تطبيق المادة 65. وأن مقتضيات المادة 65 يجب تطبيقها على النائب الأول للرئيس الذي يربط مصالحه الخاصة مع الجماعة.

ما دفع برئيس المجلس إلى تأجيل مناقشة نقطة توزيع الدعم، لأجل الاستشارة والبحث في الموضوع. وبعد مرور بضعة أسابيع عقد المجلس الجماعي دورته الاستثنائية يوم الأربعاء 28 يونيو 2017، حيث صادق في مقرره عدد 43 على النقطة المؤجلة المتعلقة بتوزيع الدعم على الجمعيات، والتي تم من خلاله إقصاء “جمعية أيت عثمان للتنمية القروية” من الاستفادة من منحة الدعم.

وفي لقاء خاص أجري يوم الاثنين 10 يوليوز 2017 بخنيفرة، مع عضو البيجيدي المعارض بالمجلس، أكد أن الجمعية التي يترأس مكتبها الإداري تم حرمانها من الدعم المخصص للجمعيات، لوجود حالة التنافي حسب منظور وفهم رئيس المجلس الجماعي لمقتضيات المادة 65.

 وأمام هذا الوضع يضيف عضو البيجيدي أنه ذكر رئيس المجلس بالمنع الصريح الذي نصت عليه الفقرة الأولى من المادة 65، كما قرأ على مسامع أعضاء المجلس مضمون الرسالة الجوابية لوزير الداخلية تحت عدد: D675 / ق م م/1  بتاريخ 22 فبراير 2016، الموجهة إلى عامل إقليم الجديدة، في شأن استشارة قانونية حول تطبيق مقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي رقم 113.14، والتي أقرت صراحة في حالتها الثانية على أحقية استفادة الجمعية التي يكون عضو المجلس الجماعي عضوا في مكتبها، من الدعم المالي المخصص للجمعيات، شريطة عدم مشاركته في المناقشة والتصويت على مقرر يمنح الدعم للجمعيات. أما في حالتها الأولى فقد أوضح وزير الداخلية أن العضو الذي سبق أن أبرم مع الجماعة عقودا للكراء قبل انتخابه بالمجلس الجماعي، أنه في هذه الحالة يجب عليه التخلي عن هذا التعاقد بمجرد فوزه في الانتخابات، وإلا سيقع تحت طائلة مقتضيات المادة 65 المذكورة أعلاه.

ولم يتردد عضو البيجيدي في تحميل رئيس المجلس مسؤولية تستره على نائبه الأول الذي تربطه مصالح خاصة مع الجماعة، لكونه يكتري ملكا تابعا للجماعة يستعمله كمقهى “مقهى معوش”، وأن حالة التنافي ثابتة وصريحة وتستوجب تنفيذ مقتضيات المادتين 65 و 64 قبل سنتين.

وصلة بالموضوع يطالب ذات العضو من السلطات الوصية تطبيق مقتضيات المادتين 65 و 64 من القانون رقم 113.14، و فتح تحقيق في شأن الوضعية القانونية للملك الجماعي الذي يكتريه نائب الرئيس، والبحث في حيثيات إدراجه ضمن جدول أعمال إحدى دورات المجلس السابق لأجل إجراء إصلاحات وبناءات سنة 2012.

وفي لقاء آخر أجري يوم الأربعاء 12 يوليوز 2017 بكروشن، مع النائب الأول للرئيس بصفته مكتري الملك الجماعي المسمى حاليا “مقهى معوش”، أكد بصريح العبارة أنه اكترى محل المقهى التابع للأملاك الجماعية بموجب القانون سنة 2003، وأنه يشغل منصب النائب الأول لرئيس المجلس لولايتين على التوالي منذ سنة 2009 ولحد الآن، وأنه غير معني لا بمقتضيات المادة 65 ولا بمضمون الرسالة الجوابية لوزير الداخلية المذكورة أعلاه، وأنه في وضعية قانونية سليمة لا تشوبها حالة التنافي. وفي سؤال حول موضوع الرسالة التي وجهها إليه رئيس المجلس قبل أسبوعين للإدلاء بإيضاحاته حول حالة التنافي الواردة في مقتضيات المادة 65، أجاب أنه وكل محام لتحضير الجواب وإرساله عبر مفوض قضائي إلى رئيس المجلس، كما عبر عن استعداده التام للدفاع عن حقوقه أمام المحكمة الإدارية والإدلاء بجميع الوثائق والحجج عند الطلب.

وفي ذات السياق يتابع الرأي العام المحلي بشغف تداعيات الاختلالات والتجاوزات التي عرفتها مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.14 لاسيما المادة 65 منه، والإجراءات التي ستتخذها السلطات الوصية في تطبيق القانون، بالنظر إلى تعدد واختلاف تأويلات المقتضيات القانونية للمادة 65 بين مختلف عمال العمالات والأقاليم، والرسالة الجوابية لوزير الداخلية حول مقتضيات نفس المادة.      

ولم يفوت المتتبعون الفرصة دون طرح العديد من التساؤلات حول دور السلطة الإدارية الوصية في مراقبة سلامة الوضعية القانونية للمترشحين، لاسيما المادة 22 من الميثاق الجماعي لسنة 2009 والمادة 65 من القانون التنظيمي 113.14؟ لماذا لم تطلب السلطة الوصية استشارة قانونية قبل اتخاذ المجلس مقرره عدد 32 بتاريخ 26 أكتوبر 2016، المتعلق بتوزيع منح الدعم المخصص للجمعيات برسم سنة 2016؟ ألم تكن السلطة الوصية ورئيس المجلس على علم بمقتضيات المادة 65 حين طلب هذا الأخير من الأعضاء المعنيين بازدواجية المهام الجمعوية والجماعية، الخروج من قاعة الاجتماع لأجل التداول في شأن توزيع الدعم المخصص للجمعيات سنة 2016 ؟ أليست السلطات الوصية معنية بمراقبة أعمال المجلس وتطبيق المقتضيات القانونية قبل التأشير على مقرراته؟

هل سيلتجأ رئيس المجلس إلى القضاء بعد مراسلته للنائب الأول حول حالة التنافي؟ وفي حالة استصدار حكم يقضي بثبوت حالة التنافي هل سيعمل رئيس المجلس على استرجاع جميع التعويضات التي كان يتقاضها نائبه الأول  طيلة الثماني سنوات الماضية؟ ألا تعتبر القرارات المتخذة من طرف النائب الأول للرئيس أثناء مزاولته مهام الرئيس، باطلة عند ثبوت حالة التنافي؟

وهل سيعمل رئيس المجلس كذلك على استرجاع مبالغ الدعم الممنوح للجمعيات موضوع حالة التنافي برسم سنة 2016؟

ألا يجدر بالسلطات الوصية التطبيق الفعلي لمقتضيات المادة 65 في حق أعضاء ينتمون إلى العديد من مجالس الجماعات بالإقليم تربطهم مصالح خاصة مع الجماعات أو البلديات؟

إلى متى سيتم تفعيل دستور 2011 وخصوصا ربط المسؤولية بالمحاسبة؟

رشيد بوشوم

 

Views All Time
Views All Time
Views Today
Views Today

عن خنيفرة أون لاين

تعليق واحد

  1. عد عدة اتصالات مع مديرة مركز ألفلاحي عن ما يجري داخل السكن الإداري المحاذي لمستشفى الأميرة للا سلمى بحي ألفلاحي لم نجد أي رد ،غير أنها ليست مسوو لة عن البنيات الإدارية , يومياً و خلال الليل يقع أنواع الفساد مما يتر غضب الجيران و لقد استنجد بمراسلات إلى المسو ول المركزي للفلاحة لحماية المنزل من الخراب و الفسادفي يوم 6 /07/2017 سمع صراخ فتيات داخل المنزل ألمدكور و في دلك اليوم صباحاً أصبح المنزل بدون باب فلقد سرق إما المسائل الأخرى فحدت و لا حرج منها الفساد بشتى أنماطه – فمند تعيين هده المديرة الكل يشتكي كدلك الموظفين أنفسهم -فهناك ألا مبالاة ترى الإدارة كأنها تكنه أو أطلال مهجورة بدون عنو أن او بلاكةPLAC إلى غير دلك يرجى من السيد العامل التدخل الفوري لكف هدا الضرر و إخبار الإداريين في الفلاحة لجهة بني ملال خنيفرة على ما يروج هده مدة 6 أشهر و لا أي تدخل يد كر يقال أن الموظفين استنجدوا بالمدير الجهوي لكف التعامل الغير المسوول مع المديرة-لكن ما زالت على حالها هدفها التقرب من عائلتها أما الإدارة لا تهمها و حتى هده المديرة قليلة التجربة 6 سنوات و صغيرة السن
    26 عام و لم تسند لها أي مسو ولية من قبل

    المهم أحدات لجنة تفحصية لهدا المنزل و استجواب الموظفين على ما يجري في هده الادار ة بمراسلات من راعي
    صاحب الجلالة للمسوولين في الفلاحة جيهوياً و مركزياً قبل أن يقع أي مكروه في الاداراة بسبب التهاون للمديرة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

ساكنة أجلموس تتساءل عن الصيغ المعتمدة في توظيف أعوان السلطة وتطالب بفتح تحقيق حول نتائج المنصب الجديد ”مقدم الحي”

لا حديث صباح اليوم في مختلف مرافق مركز أجلموس، إلا عن خبر الحسم في توظيف ...