الرئيسية » أخبار السياسة » أغلبية المجلس الجماعي موحا أوحمو الزياني ترفض تقزيم نفوذ الجماعة الترابية

أغلبية المجلس الجماعي موحا أوحمو الزياني ترفض تقزيم نفوذ الجماعة الترابية

انعقدت اليوم الثلاثاء 04 يوليوز 2017 الدورة الاستثنائية للمجلس القروي موحا أوحمو الزياني بخنيفرة، وهي الدورة التي همَّ جدول أعمالها خمس نقط أساسية أولها التداول والتصديق على مشاركة الجماعة القروية موحا أوحمو الزياني في الاتفاقية الإطار التي تهم وضع دراسة لمشروع التنمية الشمولي التشاركي الذي يسهر عليه كل من المجلس الجهوي لجهة بني ملال خنيفرة والمجلس الإقليمي لخنيفرة بمشاركة 20 جماعة قروية بالإقليم، وثانيها التداول بشأن مشروع توسيع المجال الحضري لبلدية خنيفرة، وثالثها تعميم عدادات الكهربة العمومية في الدوائر القروية، ورابعها تحويل اعتمادات مالية تخص النقطتين الأولى والثالثة، وخامسها يتعلق بالتداول والتصديق على قرار الاحتلال المؤقت لمساحة من المجال الغابوي بمنطقة جبل “أعقير” تقدمت به شركة الرخام  “ماربوري”.

هذا وقد افتتحت الدورة بحضور السيد قائد موحا أوحمو الزياني و14 عضوا جماعيا بالإضافة إلى رئيس الجماعة، وتسجيل غياب عضوتين اثنتين انضاف إليهما أحد الأعضاء وهو النائب الثاني للرئيس الذي انسحب بضع دقائق بعد انطلاق الجلسة.

وفي كلمته أحاط رئيس الجماعة المجلس بما يتعلق بالنقطة الأولى الخاصة بالشراكة المبرمة بين المجلس الجهوي بني ملال خنيفرة والمجلس الإقليمي و20 جماعة قروية بخنيفرة حول مشاريع التنمية الشمولية التي جاءت – حسب تدخله – كمخطط استراتيجي للتنمية يهم مجموعة من القطاعات الخدماتية الأساسية والبنى الطرقية والصحة والتعليم والشباب والمرأة، في إطار تعزيز مقومات التنمية المحلية، الذي سيستند على برامج عمل الجماعات، وهو المشروع الذي حددت كلفة دراسته في 3 ملايين درهما، حيث سيتكلف المجلس الجهوي لجهة بني ملال خنيفرة بمليوني درهم، والمجلس الإقليمي لخنيفرة ب 400 ألف درهم، وباقي الجماعات القروية العشرين ب 600 ألف درهم، بمعدل 30 ألف درهما للجماعة الواحدة، على أساس أن تنفيذ المشروع سيُعهَد به للمجلس الإقليمي لخنيفرة، والإشراف والتتبع سيكون من طرف مكتب دراسات تم تعاقد الأطراف معه.

وفي معرض تدخلاتهم أشار الأعضاء إلى أنهم مع الشراكة والاتفاق، لكن يجب أن يكون ذلك مقترنا بدراسة شمولية للإقليم لا تنسى الحاجيات الأساس الآنية والمستقبلية للساكنة، مؤكدين على أنهم يؤيدون المشروع لكن على أساس الأخذ بآرائهم وآراء الساكنة في تنزيل الأوراش التنموية، على أساس التشارك والإشراك والقطع مع سياسات أداء الجماعة لأغلفة مالية دون أن تتلقى نصيبها من التنمية.

وفي معرض رده حول ملاحظات السادة الأعضاء، قال السيد رئيس الجماعة أنه معهم في ما سجلوه من ملاحظات، وأنه سبق الحديث عن الصيغة المثلى لتنزيل هذه الاتفاقية والشراكة في لقاء سابق بدائرة خنيفرة، وقال أن مكتب الدراسات سيعاين مناطق توطين المشاريع التنموية، وكل عضو ممثل لدائرته سيكون شريكا في تحديد وتطوين هذه المشاريع، وهو ما أثنى عليه المجلس الذي كانت تدخلاته مشخصة للوضع، مطالبة بتوطين الحاجيات على الخريطة الطبوغرافية، ليتم المرور إلى المصادقة على النقطة، وهو ما تم بالإجماع ودون تحفظ من أحد.

وعند الانتقال إلى النقطة الثانية المتعلقة بتوسيع المدار الحضري لبلدية خنيفرة ليشمل دوائر معينة داخل تراب الجماعة القروية موحا أوحمو الزياني، ثارت ثائرة الأعضاء الذين استغربوا لهذا القرار الذي اتخذته السلطات المحلية وطلبت من الجماعة التداول بشأنه في غياب معطيات واضحة، وهو ما دفع بالرئيس إلى القول أنه من باب الإحاطة استجاب لطلب السلطات على مستوى عمالة الإقليم، مشيرا إلى أنه كان من اللازم أن يحضر في دورة اليوم ممثلا مصلحتي الوكالة الحضرية لخنيفرة والتعمير لكنهما تخلفا لأسباب غير معروفة، وعند مطالبة الأعضاء الرئيس برأيه في الموضوع خاصة وأن الأمر يتعلق بتقزيم الجماعة وفقدانها لأربعة دوائر هي دائرتي أيت خاصا 1 و 2 ودائرة أيت بوهو  ودائرة أيت بنيشي، وبالتالي فقدان السوق الأسبوعي سوق السبت، قال أنه من باب الإحاطة واستجابة لطلب السلطات أدرج النقطة في جدول الأعمال، وهي مطروحة بشأن التداول، وأنه – حسب رأيه – لا يرى، في ظل ما تعيشه هذه الدوائر من نقص في الخدمات، وهي موجودة على هامش بلدية خنيفرة، والجماعة وضعها المالي ضعيف، أنه لا يرى من مانع في إدماجها في النفوذ الترابي للجماعة الحضرية لخنيفرة، وهو الطرح الذي سانده فيه قائد موحا أوحمو الزياني، الذي برر هذا المسعى والقرار بكون هذه الدوائر تعيش وضعا لا يليق بها، وأن سبل تأهيلها – حسب ما قدمه الرئيس من أرقام مالية – ليس بيد الجماعة القروية، وإنما بيد البلدية القادرة على جلب شراكات من بينها الاستفادة من دعم المكتب الوطني للماء والكهرباء، المرجح أن تكون مساهمته بأكثر من 400 مليون سنتيما، علما أن الدراسة التي أجريت لتأهيل هذه الدوائر المعنية بالإدماج في الجماعة تفوق 900 مليون سنتيما.

تدخلا الرئيس والقائد لم يشفعا أمام الأعضاء، حيث اعترض 13 عضوا الحاضرين كلهم على قرار التوسيع أو التقسيم، بينما تحفظ الرئيس ولم يدل بصوته، وقد قدم الأعضاء الرافضون مبررات لاعتراضهم، أبرزها أن الجماعة القروية موحا أوحمو الزياني كانت إلى الأمس القريب من أغني الجماعات، ولكنها بدأت أحوالها تتدهور عندما اقتُطِعتْ من نفوذها الترابي مجموعة من الدوائر كانت توفر ميزانية هائلة لها، واعتبروا أن مبررات الشراكات وتقديم الدعم من مؤسسات بعينها لبلدية خنيفرة، قصد تأهيل الشق الذي يُراد له أن يُنزَعَ من الجماعة، مبررات غير معقولة، لأنه من باب الإنصاف أن يتكتل الجميع سلطات ومنتخبين على مستوى خنيفرة عامة والجماعة خاصة، لأجل أن تُستجلب هذه الشراكات والاستثمارات والمساهمات باسم جماعة موحى أوحمو الزياني، لأنه في نهاية المطاف الكل مغاربة، وعلى المكتب الوطني للماء والكهرباء، كما على المؤسسات المنتخبة المحلية والجهوية والوطنية، كما على المصالح الخارجية في عموميتها، كما على بلدية خنيفرة باعتبارها مستفيدة من إدماج دوائر سابقة اقتُطِعت من نفوذ جماعة موحا أوحمو الزياني، عليهم جميعا أن تتكاتف جهودهم للإبقاء على نفوذ جماعة موحا أوحمو الزياني كاملا مجتمعا، وتقديم ما يمكن تقديمه من يد المساعدة لتأهيل الجماعة والحفاظ على هويتها.

وأضاف الأعضاء المعترضون أن الجماعة ستفقد بهذا القرار المجحف مزيدا  من مداخيلها، لأن أغلب الاستثمارات ترتكز بنفوذ الدوائر المعنية بالإلحاق بنفوذ الجماعة الحضرية، منبهين إلى خطورة ذلك على مستقبل جماعة موحا أوحمو الزياني، فحتى تحويل السوق الأسبوعي أو مقر الجماعة إلى منطقة إج إشكاك سيكون مضرا  بها، خاصة إذا علمنا أن معظم المنتوجات المعاشية التي تُسوَّق في هذا السوق وتشكل مادة جاذبة للمستهلكين لطراوتها وجودتها، يتم إنتاجها شرق خنيفرة، ومع تحويل السوق إلى غرب خنيفرة سيضطر الفلاح إلى قطع مسافات كبيرة وأداء مصاريف كثيرة في التنقل، وبالتالي ستُقتَل فيه روح المبادرة والنشاط الفلاحي، وسيمتنع عن تسويق منتوجاته في هذه المنطقة، أو ينقطع عن إنتاجها، كما أنه ستتضرر الجماعة هي نفسها لأن مداخيلها ستتقلص كون الموقع المفترَض للسوق غير مجدٍ وغير مستهدِف لأكبر فئة سكانية، تنشط في السوق القديم، كما أن نقل السوق الأسبوعي ومقر الجماعة إلى سفح جبل بوحياتي يخدم مصالح المضاربين العقاريين أصحاب الأراضي في المنطقة دون أن تعود بالنفع على عموم الساكنة، وبالتالي سيتكرر نفس السيناريو مع الجماعة الحضرية التي يجاور مجالها المجال الجديد المقترح مما سيستدعي نقلهما مجددا.

وعلى العموم أثارت هذه النقطة ردود أفعال رافضة بين الأعضاء لقرار التوسيع أو التقسيم الذي لم تكن معطياته واضحة، وبالتالي طالبوا السيد الرئيس بطرق الأبواب إن محليا أو إقليميا أو وطنيا، لإيجاد صيغة معينة يتم بها تأهيل الدواوير القريبة من المدار الحضري، وبالتالي الاحتفاظ عليها ضمن نفوذ الجماعة الأم.

من جهة أخرى صادق المجلس الجماعي موحا أوحمو الزياني على النقطة الثالثة المتعلقة بتعميم عدادات الكهربة الخارجية لإنارة مقرات السكن في الدوائر القروية للجماعة بكلفة وصلت إلى 48000,00 درهما، بمعدل 4000,00 درهما للعداد الواحد، أضيفت إليها ميزانية أخرى خاصة بتوفير مستلزمات هذا المشروع (الكركاسات، …) وصلت إلى 60000,00 ألف درهما.

وتتميما للتنزيل الفعلي للنقطتين الأولى والثانية تمت المصادقة على تحويل اعتمادات مالية وصلت في مجملها إلى 140000.00درهما، منها 30000.00 درهما مساهمة في الشراكة المبرمة مع الجهة والمجلس الإقليمي بشأن مشاريع التنمية الشمولية، مضافة إليها تكاليف مشروع تعميم العدادات ولوازم الإنارة الخارجية لمقرات السكن بالبوادي التي وصلت إلى 110000.00 درهما، علما أنه تمت الاستعانة بخصوص الاعتمادات المحولة في دورة اليوم، التي وصلت إلى 140000.00 درهما، باعتماد كان مخصصا لأداء مناسك الحج، يصل إلى 100000.00 درهما، قرر المجلس سحبه وعدم تخصيصه للحج، وأضيفت إليه 40000.00 كاعتماد متمم.

الجدير بالذكر أن المبلغ المخصص للحج سابقا كان أحد أسباب الشرارة التي أشعلت الصراع بين الأغلبية والرئيس، حيث اتهمته بتزوير محضر أكتوبر 2016 وتخصيص هذا المبلغ للحج ضد رغبة المجلس الذي خصص 0 درهم لهذا الفصل.

هذا وصادق المجلس على النقطة الخامسة المتعلقة بقرار الاحتلال المؤقت لمساحة من المجال الغابوي بمنطقة جبل “أعقير” تقدمت به شركة الرخام  “ماربوري”، حيث صادق عليها 11 عضوا بالإضافة إلى الرئيس بعد تأكيد الأغلبية على ضرورة احترام دفتر التحملات،  في حين صوت عضوان اثنان بالرفض.

جدير بالذكر أن الدورة عرفت تجاذبات بين الرئيس والأعضاء، وقد هدد ممثل دائرة أيت خاصا العمران بتقديم استقالته من المجلس في حالة استمرار الرئيس في عرقلة إصلاح الإنارة العمومية بشكل متكرر، حسب تدخله، وحدد لتجاوز المشكل 15 يوما كمهلة.

وفي نهاية الدورة تمت، في حضرة المجلس، قراءة برقية الولاء الموجهة إلى ملك البلاد محمد السادس.

Views All Time
Views All Time
Views Today
Views Today

عن خنيفرة أون لاين

تعليق واحد

  1. لما كانت جماعة موحى اوحمو الزياني من اغنى الجماعات
    ما عماتم لبلاد اكلتم مال الشعب وتركتم السكان يتخبطون في المجاعة والقلة النظافة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

حزب التجمع الوطني للأحرار يعقد مؤتمره الإقليمي بخنيفرة

انعقد المؤتمر الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار يوم السبت 29 أبريل 2017 بغرفة التجارة والصناعة ...