الرئيسية » تحقيقات و روبورطاجات صحفية » مافيا العقار والترامي على أملاك زايان، ساحة الكورص التاريخية أنموذجا

مافيا العقار والترامي على أملاك زايان، ساحة الكورص التاريخية أنموذجا

من يوقف مهزلة العقار التاريخي ساحة الكورص أو champs de course كما كان يسميه الكولونياليون في عشرينيات القرن الماضي عندما كانت ضمن العقار الكبير متشيفسان البالغ مساحته حوالي 22 هكتار، عقار معروف لدى قبائل زايان بالكورص، والذي كان حلبة للسباق يتبارى فيه الزيانيون بخيولهم، وبقي العقار في ملك لجنة من قبائل زايان، ويقي معروفا بهذا الاسم.

وتشير المعطيات أن قبائل زايان كانت تؤدي التأمين لدى شركات التأمين حتى يتم تعويض كل خيال متسابق عند الضرر، وبقيت الأمور على ما كنت عليه إلى أن تم تكليف كولونيل في ثمانينيات القرن الماضي بتسيير أمور السباق والخيالة إلى أن يتم تجديد انتخاب لجنة خيول زايان وهي شريك الجامعة الملكية لتربية الخيول (لاصوريك)، بعدها قام الكولونيل المذكور بتحويل حلبة السباق إلى منطقة أيت إسحاق تمهيدا للترامي على العقار، غير أن القبائل فطنت لذلك وكلفت المرحوم “أمهروق قايدي” برئاسة اللجنة، عندها، قام هو بتحويل العقار إلى منطقة أدخسال تحت حجة اختلالات بالعقار، والهدف بيع عقاره الشخصي في أدخسال للقبائل والمتبارين بمبلغ مالي مهم.

من جهة أخرى وعلاقة بعقار الكورص القديم فقد قدم المسمى قيد حياته مولاي أحماد ابن الباشا حسن شهودا وبيع العقار للمسمى البناني الفاسي الأصل، غير أن القبائل وقفت ضد العملية علما أن حدود العقار غير محددة، وبهذا قامت بتقديم تعرض لدى المحكمة الابتدائية وأدت تكاليف الخبرة، حتى لا تتم الهيمنة على العقار من طرف المترامين، وتم حفظ الملف منذ سنة 2000 بعدها قدّم مسؤول قضائي 36 شاهد زور يدعون أن العقار في ملكيته، غير أن القبائل طعنت بالشهود بحكم صغر سنهم، ولم يعايشوا مرحلة العشرينيات من القرن الماضي، وبه تم رفض الملف.

بعد ذلك تقدم الرئيس السابق ماسين عبد الرحمان مدعيا أن جميع العقارات الفارغة هي في ملك الجماعة الحضرية لخنيفرة، غير أن عاملا سابقا رفض ما يدعيه الأول بحكم أن عقار الكورص يدخل ضمن المجال الترابي للجماعة القروية موحى أوحمو الزياني. كما حاول وزير الفلاحة السابق الترامي على عقار الكورص وذلك بادعائه أنه عقار فلاحي سيكون مقرا تابعا للوزارة، وطالب بتسييجه إلا أن القبائل تصدت لطلبه بقوة الملكية التاريخية للعقار.

ولازال العقار تحت تصرف لجنة توفي رئيسها وأصبح أمين مالها أقلوج من قبيلة أيت موسى حاليا هو المسير الفعلي، والذي استقدم العديد من المتبارين من غير ذوي الحقوق بهدف تمكين الراحل قايدي أمهروق من رئاسة اللجنة، غير أن هذه اللجنة أهملت الملف والدعوة القضائية لازالت بمحكمة خنيفرة.

ورغم تعدد المترامين وذوي المصالح والمقاومة الكبيرة لوكلاء القبائل لجميع المترامين، إلا أن بعض أبناء الباشا حسن وقفوا إلى جانب القبائل مدعين أن الملك التاريخي الكورص هو في ملكية القبائل، وإذا حكمت المحكمة دون ذلك، فهم كأبناء الباشا حسن أولى بملكيته من الغريب.

مشكل العقارات التاريخية بخنيفرة والترامي على أملاك الغير ومافيا العقار يعتبر من الدوافع التي دفعت تنظيمات المجتمع المدني لى تحمل عبء الدفاع عن هذه العقارات، والبحث عت استشارات قانونية بهذا الخصوص.

هكذا إذن يستمر مشكل الوعاء العقاري بخنيفرة بدون حلول تذكر فمن المستفيد؟ ومن هي الجهة التي تبقى حاجزا دون إيجاد حلول ناجعة وقانونية للوعاء العقاري التاريخي منه، وبالأخص بإقليم خنيفرة.

Views All Time
Views All Time
Views Today
Views Today

عن خنيفرة أون لاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الطريق إلى بوزقور، محنة في كل شتاء تعيشها ساكنة أيت بنيشي جماعة موحى أوحمو الزياني

كمحرر صحفي لخنيفرة أونلاين لم أكن على بينة من أن دوارا يسمى “بوزقور” يبعد عن ...