الرئيسية » كاريكاتور و صورة » خنيفرة مدينة القمح التي صار فيها المواطنون يتدافعون لأجل كيس دقيق مدعم

خنيفرة مدينة القمح التي صار فيها المواطنون يتدافعون لأجل كيس دقيق مدعم

بشارع محمد الخامس مساء يوم الأربعاء 01 مارس 2017 لوحظ تدافع الساكنة أمام دكان، والجميع يتساءل: ما السبب ؟ بعدما اقتربنا من الدكان الذي تجمع المئات أمامه سألنا الواقفين فكانت الكارثة، أن صاحب الدكان الذي كان يوزع الدقيق المدعم بثمن 100 درهم، قد أغلق محله نظرا للتدافع والتسابق نحو من يقتني أكبر عدد من أكياس الدقيق.

منظر غير مألوف بمدينة البر والقمح الطري، بعدما كانت الساكنة المحلية تتباهى بإنتاج كميات كبيرة من هذه المادة، أصبحت الطبقات الشعبية تتسابق نحو دقيق أسود، لا لشيء إلا لأنه مدعم وبأثمنة ناقصة عن الثمن العادي.

سؤال يجب طرحه على الجماعات الترابية والمديرية الإقليمية الفلاحة التي من المفروض أن تنهض بالأراضي الزراعية، وتساعد الفلاح الصغير على النهوض بالأراضي، وكذا تبسيط المساطر من أجل استفادة هذه الشريحة من الدعم المخصص للفلاحين، فيما يسمى مخطط المغرب الأخضر، الذي جاء لدعم الملاكين العقاريين الكبار. فمنطقة أزاغار الشاسعة مثلا كانت إلى الأمس القريب تتوفر على الاكتفاء الذاتي، بل وتدخر ما يكفي لسنتين قادمتين على الأقل، غير أن السياسات الموجهة للنهوض بالفلاحة القوت اليومي للمغاربة أثبتت فشلها الذريع في النهوض بالفلاحة المعاشية بإقليم خنيفرة. فبعد توالي سنوات الجفاف وتكريس فك ارتباط الفلاح بأرضه، أصبح الفقر يستشري وسط مدينة البر والقمح، وأصبحت الطبقات الشعبية تتدافع من أجل قمح قد لا يفيد صحة المواطن الخنيفري . سياسة فلاحية طبقية منذ فجر الاستقلال هي السبب في تفقير ساكنة محلية كانت إلى الحد القريب رائدة في إنتاج البر، القوت اليومي للمغاربة عامة والخنيفريبن خاصة.

Views All Time
Views All Time
Views Today
Views Today

عن خنيفرة أون لاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

باب بّا امحمد، معلمة تاريخية تم إهمالها وتهميشها بخنيفرة

باب بّا امحمد أو زنقة جوج جوج كما تسميه الساكنة الخنيفرية الأصيلة، التي تتذكر عبر ...