الرئيسية » تحقيقات و روبورطاجات صحفية » صادم: أيت عثمان في عمق جماعة أم الربيع، رئيس ارتقى إلى المجلس الإقليمي وهم في الحضيض

صادم: أيت عثمان في عمق جماعة أم الربيع، رئيس ارتقى إلى المجلس الإقليمي وهم في الحضيض

ونحن نجتاز الطريق المؤدية إلى فلات وإيغزر أرصوظ اصطدمنا بواقع رهيب، ساكنة محلية تعاني الفقر المدقع، مدرسة منهارة، قناطر هدمت بفعل البناء المغشوش، طريق وعرة تجعل الساكنة المحلية في عزلة تامة لشهور في فترة موسم الشتاء والثلوج.

ونحن نسير التقينا ساكنة مغلوبة على أمرها، لا تعرف حتى اسم جماعتها الترابية التي من المفروض أن تنهض بالتنمية المحلية عبر استشارة الساكنة المحلية في كل ما يهم مستقبل مجالهم الترابي، صادفنا مع الوضع المنهار انهيار القنطرة التي تفصل الساكنة عن الضفة الأخرى لوادي إيغزر أرصوظ ، مما يجعل هذه الأخيرة تقطع مسافات لتصل منطقة تواجد سيارات النقل لبلوغ الأسواق التي تبعد بعشرات الكيلومترات، من أجل اقتناء المستلزمات الضرورية.

في ميدان التعليم أطفال حتى كتابة هذه السطور لازالوا غائبين عن الاصطبل الذي سوف يتعلمون فيه، في غياب المعلم الذي لازال لم يلتحق بالفصل، حيث انهيار المدرسة جعل الساكنة يتصلون بعمالة الإقليم من أجل بناء مدرسة، فكان التجاوب مخجلا بحجرتين لجموع الأطفال التي ستقطع مسافات من أجل التعلم وفق مناهج تربوية لا تراعي بتاتا وضعيتهم ولا محيطهم ولا مستقبله ، وفي أقسام مشتركة يديرها معلم واحد !!!


أما فيما يخص المجال الصحي فإن المنطقة بنعدم فيها مستوصف ميداني لإنقاذ آلاف السكان، حيث تحدثت سيدة عن قطعها محمولة على النعش فوق سواعد الشباب ما يفوق كيلومترات لبلوغ منطقة عيون أم الربيع التي تبعد بحوالي ثلاثين كيلومترا عن المنطقة، ومن ثم نحو خنيفرة وهي تصرخ من آلام المخاض، ليتم إرسالها إلى مكناس لانعدام تدخل ينقذ الجنين الذي توفي في بطن الأم.

هذا غيض من فيض، وهكذا تعاني هذه المناطق من السياسات العمومية التي لا تدخل بمخططات وبرامج عمل الجماعة الترابية لأم الربيع، ومنطقة فلات وإيغزر أرصوظ نموذجان للتهميش في أكبر تجلياته، فرغم أن الجماعة تتوفر على أراضي زراعية شاسعة ومداخيل تعد بالملايير من الأرز والموارد الطبيعية، إضافة إلى النشاط الفلاحي والزراعي للساكنة إلا أنه لم تشفع لمهمشيها فانعدمت البنية التحتية وتدهور السكن اللائق كما انعدم أدنى مؤشر للتنمية، وهو ما يُظهر بجلاء سوء تدبير المجال، وسوء فهم التدبير الحر الذي خوله المشرع لرئيس الجماعة الذي ترأسها رئيس محسود عن ثروتها، وهو المتتمي إلى حزب الميزان.

هو قليل ما نقلناه من صرخة الساكنة المحلية المرابطة في أعماق أم الربيع الصامدة عبر التاريخ والمقاومة للمستعمر الفرنسي بقيادة القايد أقبلي الذي أثبت مقاومة شرسة بجميع مجال أيت اسكوكو، والتي كانت إلى زمن قريب ترهب العدو والدخيل، وهكذا أصبح تسيير الجماعات الترابية يسير من سوء إلى أسوأ.وت

ساكنة أيت عثمان إرشكيكن تعيش على وقع الويلات، فتنضاف إلى المعاناة قلة الماء الصالح للشرب، وما دام وضع التهميش قائما والجماعة في سبات والسيد الرئيس المدير للجماعة من قبة المجلس الإقليمي لا يولي للمتضررين اهتمام فالجواب واض على حد تصريح أحد السكان: “لن نصوت لأننا منسيون”.


لنتابع التصريحات باقي التصريحات:


Views All Time
Views All Time
Views Today
Views Today

عن خنيفرة أون لاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جماعة مريرت: هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بين مقتضيات القانون ومحاولة الالتفاف عليه

قبل الغوص في سرد الملاحظات التي سجلت بشأن انتخاب هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع ...