الرئيسية » تحقيقات و روبورطاجات صحفية » لماذا فشل مشروع التنمية القروية التشاركي بالنفوذ الترابي لإقليم بخنيفرة؟؟؟

لماذا فشل مشروع التنمية القروية التشاركي بالنفوذ الترابي لإقليم بخنيفرة؟؟؟

مشروع خنيفرة هو امتداد لتجربة مشروع واد سرو (1987/2000) بسند تقني ألماني على مساحة 50000 هكتار ويشمل أربع جماعات قروية، وهو مشروع سنستعرض خطوطه العريضة واستنتاجات من الواقع الحالي، هل نجح أم فشل؟

مشروع خنيفرة المعروف بمشروع التنمية القروية التشاركي بالأطلس المتوسط بإقليم خنيفرة يهم 12 جماعة قروية ويشمل مساحة إجمالية تقدر ب 235000 هكتار ويستهدف ما يقارب 100.000 نسمة تقريبا 15.000 أسرة . ومن أهدافه المحافظة والتنمية المستدامة للموارد الطبيعية عن طريق تدبير جذري تشاركي ومندمج مع الأخذ بعين الاعتبار المساحات الاقتصادية الاجتماعية والبيئية إضافة إلى التدبير المستدام للموارد الطبيعية ومحاربة التصحر وانجراف التربة و تفعيل دور المرأة القروية في التنمية. وكان الهدف العام للمشروع السعي إلى تحسين المستوى المعيشي للساكنة بالجماعات القروية، والرفع من المداخيل والتدبير التشاركي والمندمج للموارد الطبيعية. أما المجال الذي استهدفه فيشمل الضفة اليسرى لنهر أم الربيع، ويحد شمالا بعمالة إفران، وجنوبا بعمالة إقليم بني ملال، وغربا بنهر أم الربيع وشرقا بنهر ملوية، وهو مجال يشكل فعلا معيقات كبيرة أمام النمو وتتجلى هذه المشاكل في التدهور الكبير والانقراض السريع للموارد الطبيعية وضعف الإنتاج الفلاحي، والتقلص الكبير في إعادة تشجير المساحات الشاسعة والتدهور الكبير الذي يشهده التنوع الطبيعي وكثرة استغلال الأراضي الزراعية وتكاثر الهجرة القروية نحو المد.

أما في ما يخص الوسائل والتقنيات فتنبني على التشخيص والتخطيط الاستراتيجي التشاركي، والذي يرتكز على أربعة محاور رئيسية هي المشاركة واللامركزية والإدماج ومسؤولية الساكنة المستهدفة . أما الانطلاقة التشاركية فاعتمدت على مراحل أهمها التشخيص التشاركي والتخطيط والبرمجة تركيز خطط التنمية إنجاز عقود البرنامج والتتبع ثم التقييم التشاركي، وإعادة التخطيط.

وقد خصص 24% من المبلغ الإجمالي للمشروع لتقوية القدرات والذي ارتكز على الدراسة التقنية والخبرات وتكوين أطر الشركاء والمحاسبة والتقييم تقوية الوسائل المادية فيما خصصت 22% لدراسة 800 هكتار وأشغال الصيانة للمساحات المسقية (4210 هكتار) وتجهيز المساحات بالتجهيزات الفلاحية وتنمية الأشجار المثمرة (1000.000 شجرة) أما نسبة 26% من المبلغ الإجمالي للمشروع فقد خصص لإنجاز مخطط التهيئة الذي هم ست غابات من البلوط الأخضر (48.663 هكتار) وتهيئة البنية التحتية الغابوية و تقييم الأعشاب الطبية والمنتوجات الغابوية وتدبير الحفاظ على المياه والأراضي مع حماية الساكنة وتحسين المراعي وتربية المواشي وتنمية السياحة الاقتصادية والتضامنية وحفر الثقوب المائية والآبار. وخصصت نسبة 20% من المبلغ الإجمالي لصيانة الطرق الثانوية والبالغة 200 كيلومترا من الشبكة الطرقية بالمجال وتحسين المحيط السوسيواقتصادي للمرأة القروية، في خصصت نسبة 8% من المبلغ الإجمالي لدعم المشاريع المدرة للدخل واقتصاد حطب التدفئة وبناء وتجهيز مركز التكوين ودعم المقاولات الصغرى والقروض الصغرى.

المشروع كان ممولا من طرف الاتحاد الأوروبي والدولة المغربية والساكنة المستفيدة ومدة الإنجاز 8 سنوات (2001/2009 ) وكان سيتم إنجازه عبر مرحلتين 4 سنوات في 4 سنوات، ووصل المبلغ الإجمالي له 210 مليون درهم مقسما كما يلي:

150.000.000درهم : الاتحاد الأوروبي والذي يمثل 70% من المبلغ الإجمالي للمشروع

47.000.000 درهم : المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر أي 22% من المبلغ الإجمالي للمشروع 13.000.000درهم: مساهمة الساكنة 8% من المبلغ الإجمالي للمشروع.

استعرضنا كل هذا ليطلع عليه الرأي العام ويقارن الأرقام بالواقع، ونحن نتساءل معه: لماذا لم يتم القضاء على الفقر والهشاشة؟ لماذا لم يتحسن المستوى المعيشي للساكنة؟ لماذا يتم استنزاف الموارد الطبيعية؟ وأخيرا لماذا فشلت هذه المشاريع؟؟

Views All Time
Views All Time
Views Today
Views Today

عن خنيفرة أون لاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

جماعة مريرت: هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع بين مقتضيات القانون ومحاولة الالتفاف عليه

قبل الغوص في سرد الملاحظات التي سجلت بشأن انتخاب هيئة المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع ...